undefinedمعظم الناس تبرمج منذ الصغر على ان يتصرفوا أو يتكلموا أو يعتقدوا بطريقة معينة سلبية، وتكبر معهم حتى يصبحوا سجناء ما يسمى "بالبرمجة السلبية " التي تحد من حصولهم على اشياء كثيرة في هذه الحياة، فنجد ان كثيرا منهم يقول أنا ضعيف الشخصية, أنا لا استطيع الامتناع من التدخين، أنا ضعيف في الإملاء..... ونجد انهم اكتسبوا هذه السلبية إما من الأسرة أو من المدرسة أومن الأصحاب أو من هؤلاء جميعا.
ولكن هل يمكن أن تغيير هذه البرمجة السلبية وتحويلها إلى برمجة إيجابية.
الاجابة نــعم وألف نعم . ولكن لماذا نحتاج ذلك ..؟؟؟
نحتاج ان نبرمج أنفسنا ايجابيا لكي نكون سعداء ناجحين، نحيا حياة طبية, نحقق فيها احلامنا وأهدافنا.
قبل ان نبدأ في برنامج تغيير البرمجة السلبية لا بد أن نتفق على أمور وهي :
لابد أن تقرر في قرارة نفسك أنك تريد التغير. فقرارك هذا هو الذي سوف ٌينير لك الطريق الى التحول من السلبية الى الإيجابية .
تكرار الافعال والاقوال التي سوف تتعرف عليها , وتجعلها جزءاًَ من حياتك .
الآن أهم طريقة للبرمجة الايجابية هي:
التحدث الى الذات :
هل شاهدت شخصا يتحدث مع نفسه بصوت مرتفع وهو يسير ويحرك يديه ويتمتم وقد يسب ويلعن . عفوا نحن لا نريد أن نفعل مثله .
أو هل حصل وان دار جدال عنيف بينك وبين شخص ما وبعد أن ذهب عنك الشخص ، دار شريط الجدال في ذهنك مرة اخرى فأخذت تتصور الجدال مرة اخرى وأخذت تبدل الكلمات والمفردات مكان الأخرى وتقول لنفسك لماذا لم اقل كذا أو كذا ...
وهل حصل وأنت تحضر محاضرة أو خطبة تحدثت الى نفسك وقلت . "أنا لا أستطيع أن اخطب مثل هذا أو كيف أقف أمام كل هؤلاء الناس" , أو تقول "أنا مستحيل أقف أمام الناس لأخطب أو أحاضر" .
ان كل تلك الاحاديث والخطابات مع النفس والذات تكسب الانسان برمجة سلبية قد تؤدي في النهاية الى افعال وخيمه .
ولحسن الحظ فانت وأنا وأي شخص في استطاعتنا التصرف تجاه التحدث مع الذات وفي استطاعتنا تغيير أي برمجة سلبية لإحلال برمجة أخرى جديدة تزودنا بالقوة .
ويقول حد علماء الهندسة النفسية :
 " في استطاعتنا في كل لحظة تغير ماضينا ومستقبلنا وذلك باعادة برمجة حاضرنا . "
اذا من هذه اللحظة لابد ان نراقب وننتبه الى النداءات الداخلية التي تحدث بها نفسك .
وقد قيل :
- راقب أفكارك لأنها ستصبح أفعالا .
- راقب أفعالك لانها ستصبح عادات .
- راقب عادتك لانها ستصبح طباعا ..
- راقب طباعك لانها ستحدد مصيرك .
وأريد ان أوضح بعض الحقائق العلمية نحو عقل الانسان ونركز خاصة على العقل الباطن .
ان العقل الباطن لا يعقل الأشياء مثل العقل الواعي فهو ببساطة يخزن المعلومات ويقوم بتكرارها فيما بعد كلما تم استدعاؤها من مكان تخزينها .
فلو حدث أن رسالة تبرمجت في هذا العقل لمدة طويله ولمرات عديدة مثل أن تقول دائما في كل موقف … أنا خجول أنا خجول … أنا عصبي المزاج, أو أنا لا أستطيع مزاولة الرياضة, أنا لا استطيع ترك التدخين …. وهكذا فان مثل هذه الرسائل ستترسخ وتستقر في مستوى عميق في العقل الباطن ولا يمكن تغييرها, ولكن يمكن استبدالها ببرمجة أخرى سليمة وايجابية .
وحقيقة أخرى هي أن للعقل الباطن تصرفات غريبة لابد أن ننتبه لها . فمثلا لو قلت لك هذه الجملة:" لا تفكر في حصان أسود "
 هل يمكنك ان تقوم بذلك وتمنع عقلك من التفكير . بالطبع لا فانت غالبا قد قمت بالتفكير في شكل حصان اسود لماذا ؟ ؟ .
إن عقلك قد قام بالغاء كلمة لا واحتفظ بباقي العبارة وهي : فكر في حصان اسود .
 اذن انتبه لمثل هذه التصرفات الغريبة للعقل الباطن.
الآن إليك القواعد الخمس لبرمجة عقلك الباطن :
- يجب أن تكون رسالتك واضحة ومحددة .
- يجب أن تكون رسالتك إيجابية
(مثل أنا قوي . أنا سليم أنا أستطيع الامتناع )
- يجب أن تدل رسالتك على الوقت الحاضر .
( مثال لاتقول أنا سوف أكون قوى بل قل أنا قوي ).
- يجب أن يصاحب رسالتك الإحساس القوي بمضمونها حتى يقبلها العقل الباطن ويبرمجها .
يجب أن تكرر الرسالة عدة مرات إلى أن تتبرمج تماما .
ابتداء من اليوم احذر ماذا تقول لنفسك ، واحذر ما الذي تقوله للآخرين واحذر ما يقول الآخرون لك ، لو لاحظت أي رسالة سلبية قم بإلغائها بأن تقول " ألغي " ، وقم باستبدالها برسالة أخرى إيجابية .
تأكد أن عندك القوة ، وأنك تستطيع أن تكون ، وتستطيع أن تملك ، وتستطيع القيام بعمل ما تريده ، وذلك بمجرد أن تحدد بالضبط ما الذي تريده وأن تتحرك في هذا الاتجاه بكل ما تملك من قوة . وقد قال في ذلك جيم رون مؤلف كتاب " السعادة الدائمة " :
 " التكرار أساس المهارات " …
لذلك عليك بأن تثق فيما تقوله، وأن تكرر دائما لنفسك الرسائل الإيجابية ، فأنت سيد عقلك وقبطان سفينتك … أنت تتحكم في حياتك ، وتستطيع تحويل حياتك إلى تجربة من السعادة والصحة والنجاح بلا حدود

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 648 مشاهدة

ساحة النقاش

"ذاتك" للتنمية البشرية

zatak
بوابة ذاتك هي إحدى بوابات التنمية المجتمعية "كنانة أونلاين"، وهي تهتم بنشر المعارف في مجال التنمية البشرية من أجل خلق أجيال جديدة قادرة على تحديد أهدافها وبناء مستقبلها. »
جارى التحميل

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

746,303