authentication required

هايدي زكي

 

لا يقل الدور الذي تقوم به ربة المنزل أهمية عن دور المرأة العاملة، فهي أيضا تتولى العديد من المسئوليات كتربية الأبناء والحفاظ على استقرار الأسرة وجمال وبهاء المنزل، بل وإعداد ابنائها لتحمل المسئولية في المستقبل ومساعدتهم على النجاح، وفي كثير من الأحيان تكون الركيزة التي يستند إليها البيت بأكمله بما يتطلبه ذلك من صبر وحكمة وتفان لا يقدر بثمن.

 

التقت «حواء» عدد من السيدات من فئات عمرية مختلفة، جميعهن ربات بيوت ليروين لنا تجاربهن وأدوارهن في إدارة البيت والأسرة، ذلك الدور الذي قد يبدو بسيطا في أعين البعض، لكنة في الحقيقة أساس في بناء مجتمع متماسك.

البداية مع إلهام عبد السلام ربة منزل وتقول: لدي ثلاثة أبناء كل واحد منهم في مرحلة دراسية مختلفة، وأنا المسئولة عن تنظيم جداولهم ودراستهم و وراحتهم النفسية، وزوجي يعمل طوال اليوم، وانا من يدير شئون البيت بالكامل، وهذا يتطلب مهارة وتنظيما لا يستطيع أي شخص القيام بها.

 

وتقول صفاء حمدي ربة منزل على من يعتقد أن دور الأم ينتهي بعد التحاق ابنائها لا يتوقف، بل يتجدد. بالجامعة أن يعرف أن الأمر ليس صحيحا فأنا ربة منزل منذ أكثر من ثلاثين عاما، وعندما كبر ابنائي والتحقوا بالجامعات، ظننت أن دوري قد انتهى لكنني اكتشفت أن دوري تطور اليوم أنا الداعم النفسي لهم، أساعدهم في اتخاد قراراتهم، وأمنحهم الحنان ذاته، دور ربة المنزل

 

وتقول منة محمود ربة منزل منذ أكثر من 10 أعوام قبل زواجي كنت أخطط للعمل في مجال دراستي للقانون، ولكن بعد الزواج وجدت أن منزلى يحتاج إلى أكثر فتفرغت لرعاية أبنائي والمذاكرة لهم، بل وأهتم أيضا بالتحاقهم ببعض التمارين الرياضية حتى أنمى هواياتهم، وفي وقت الفراغ أحرص على الخروج معهم ومشاركتهم أنشطتهم وهذا عوضني بشكل كبير عن حلمى بأن التحق بالعمل في مجال المحاماه

 

أما نهلة عبد العزيز ربة منزل وأم لطفلين في مراحل عمرية مختلفة، فتؤكد أن ربة المنزل تستطيع أن تقوم بأكثر من الوقت فهى وابنائها ولكنها تحرص في وقت الفراغ على القراءة والإطلاع والالتحاق بدورات تدريبية في مجال الانترنت بما يساعدها على متابعة أبنائها في مجال الدراسة. الاستقرار الأسرى

 

توضح د. وفاء الطوخي أستاذ علم النفس. أن المرأة التي تختار بإرادتها أن تكون ربة منزل. تؤدي دورا نفسيا واجتماعيا لا يقل أهمية عن أي مهنة أخرى، فهي تتولى إدارة شئون الأسرة. وتشرف على التربية اليومية للأطفال، وتسهم في خلق بيئة من التوازن والاستقرار داخل البيت، وهذه المهام تتطلب قدرا عاليا من الذكاء العاطفي والصبر والقدرة على احتواء أفراد الأسرة جميعا.

 

وتشير د. وفاء إلى أن الدور الذي تؤديه ربة المنزل بعد حجر الأساس في بناء الصحة النفسية للأسرة، فالأطفال الذين يكبرون في بيئة مستقرة تحضر فيها الأم بشكل دائم وفعال غالبا ما ينمون بشخصيات أكثر توازنا وأمانا. أما الزوج فعندما يحظى بدعم نفسي وتنظيم داخلي في منزله يكون أكثر قدرة على النجاح في عمله، ومواجهة تحديات الحياة اليومية.

 

دعم مجتمعی

 

ترى ليلى عبد الكريم، استشاري العلاقات

 

الأسرية والصحة النفسية أن ربة المنزل ليست بحاجة إلى تصفيق المجتمع بقدر ما تحتاج إلى تقدير حقيقي من داخل أسرتها، فحينما يشعر الأبناء أن والدتهم تؤدي دورا مهما في حياتهم. وحينما يظهر الزوج امتنانا لما تبذله من جهد يومي، فإن ذلك ينعكس مباشرة على تقديرها لذاتها، فالدعم النفسي والعاطفي للمرأة في بيتها هو ما يصنع الفارق.

 

وتقول ليلى الكثير من النساء قد يشعرن بالإحباط أحيانا ليس لأنهن لا يعملن خارج المنزل. بل لأن المحيطين بهن يختصرون دورهن في المهام اليومية فقط، دون وعي بأنهن يسهرن على راحة الجميع، ويشكلن نواة العلاقات السليمة داخل الأسرة.

المصدر: مجلة حواء
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 8 مشاهدة
نشرت فى 4 مايو 2026 بواسطة zatak

ساحة النقاش

"ذاتك" للتنمية البشرية

zatak
بوابة ذاتك هي إحدى بوابات التنمية المجتمعية "كنانة أونلاين"، وهي تهتم بنشر المعارف في مجال التنمية البشرية من أجل خلق أجيال جديدة قادرة على تحديد أهدافها وبناء مستقبلها. »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

5,846,281