القلق ظاهرة إنسانية فهو من ناحية محرك أولى للسلوك وطاقة دافعية للحياة فهو أحد لوازم الوجود وهو من ناحية آخرى مكون أساسي لاضطرابات شخصية وانحرافات السلوك .
فالقلق هو شعور بالتوتر والخوف و توقع حدوث شئ أو شر بدون سبب واضح وقد يكون مصحوب ببعض الحساسة الجسمية .

هناك نوعان من القلق :

1-القلق السوي يظهر لدى الأسوياء من الناس عند مواجهة موقف صعب مثل تأدية الطلاب للامتحانات أو قبل اجراء بعض العمليات الجراحية وهو قلق موضوعي مؤقت ويسمى هنا حالة .
2-القلق العصابي أو المرضي وهو يحدث لبعض الأشخاص بدون سبب واضح و هو لا يتناسب في دوامه أو حدته مع المواقف التي يتعرض لها الفرد . فهو شعور دائم بالخطر والتهديد (ويسمى هنا حالة).
وتلعب الوراثة دور هام في الاستعداد للاصابة بالقلق من اكثر الأمراض شيوعا في العالم.
وتختلف أعراض القلق فنجد في الطفولة أعراضه تختلف عن الناضجين فيظهر لدى الأطفال في هيئة خوف من الظلام أو من الأشخاص الغرباء أو من الأطفال الأكبر سنا أو من بقائه وحيدا أو خوف من بعض الحيوانات أو فزع ليلي أما في فترة المراهقة فيتمثل في الحرج الاجتماعي والخجل خاصة عند التعامل مع الجنس الآخر والحساسية الزائدة نحو نموه الجسدي و شكله و أحيانا يشكو من بعض العلل البدنية ويظهر المرض عند التعرض لنوع من الضغوط أو الإجهاد.
و من أهم أعراض القلق الجسمية :
الشعور بالآلام العضلية أو سرعة دقات القلب أو صعوبة في البلع أو سوء هضم و انتفاخ في المعدة و أحيانا الشعور بالغثيان و القيء أو الإسهال أو الإمساك أو سرعة التنفس والنهجان أو شعور بضيق في الصدر أو ارتجاف الأطراف و الشعور بالدوخة و الصداع او كثرة التبول أو العكس احتباس البول أو بعض حالات الاضطرابات الجنسية .
أما الأعراض النفسية :
فتتمثل في سرعة الاستثارة و الحساسية المفرطة لمنبهات البيئة – و عدم احتمال الضوء والصوت, اضطرابات النوم و الأرق و الأحلام المزعجة , صعوبة التركيز والسرحان و النسيان ,عدم القدرة على الاستقرار بمكان , فقدان الشهية للطعام و الشعور بالخوف تجاه الصحة البدنية أو الشعور بالاجهاد و التوتر .
ورغم شيوع مرض القلق الا أن الدراسات الحديثة أثبتت ان ثلثي الحالات يتم شفاءها وتحسنها تحسنا ملحوظا .
فالعلاج يختلف حسب الفرد و شدة القلق لديه ووسائل العلاج التي تتاح له .
و من أسرع أنواع العلاج للقلق هو الاسترخاء عن طريق متخصص وبعدها استخدام التنويم الايحائي للرجوع الى أيام الطفولة و معرفة أسباب القلق و بهذا يمكن تغيير المفهوم وتغيير تفهم الأحداث القديمة و زرع الثقة بالنفس و توكيل الذات و من أهم الأمورة بالقلق هو حب الانسان لنفسه والتعرف عليها ويستطيع عند كل مرة يشعر بالقلق أو يحس بالقلق ان يغير شعوره و أحاسيسه بأسرع من لمح البصر و كل ذلك يتم عن طريق الاسترخاء والتنوم الايحائي.

المصدر: مدونة التنمية البشرية\ محمد الطيارة
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 1207 مشاهدة
نشرت فى 24 ديسمبر 2011 بواسطة zatak

ساحة النقاش

"ذاتك" للتنمية البشرية

zatak
بوابة ذاتك هي إحدى بوابات التنمية المجتمعية "كنانة أونلاين"، وهي تهتم بنشر المعارف في مجال التنمية البشرية من أجل خلق أجيال جديدة قادرة على تحديد أهدافها وبناء مستقبلها. »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

1,511,455